في الصحابة .
مسألة - 16 - : إذا جرحه في وجنته ( 1 ) ، فشق الجلد واللحم وكسر العظم ووصل إلى جوف الفم ، فللش فيه قولان ، أحدهما : أن ذلك جائفة فيها ثلث الدية والثاني : أنها هاشمة ولا نص لأصحابنا في هذه المسألة .
والذي يقتضيه مذهبنا أن يحكم بدية الهاشمة ، لأنه لا خلاف فيه ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل . وأما الجائفة فإنها تسمى بها إذا كانت في الجوف ، ألا ترى أن ما يصل إلى جوف الدماغ يسمى مأمومة ، فلا يسمى جائفة .
مسألة - 17 - : إذا قطع أذنيه ففيها الدية ، وبه قال « ح » ، و « ش » . وقال « ك » :
فيها حكومة ، لأن فيهما جمالا بلا منفعة .
مسألة - 18 - : إذا جنى على أذنيه جناية فشلتا ، ففيهما ثلث ديتهما . وللش فيه قولان ، أحدهما : أن في شللهما الدية مثل اليدين إذا جنى عليهما فشلتا .
والثاني : فيهما حكومة .
مسألة - 19 - : في شحمة الإذن ثلث الدية ، وكذلك في خرمها . وقال « ش » :
فيها بحساب ما نقص من الإذن .
مسألة - 20 - : في العقل الدية كاملة بلا خلاف ، فان جنى جناية ذهب منها عقله ، لم يدخل أرش الجناية في دية العقل ، سواء كان مقدرا أو حكومة ، وسواء كان أرش الجناية أقل أو أكثر أو مثلها ( 2 ) .
وللش فيه قولان ، قال في الجديد : مثل ما قلناه . وقال في القديم : ان كان أرش الجناية دون دية العقل دخل في دية العقل . وان كان أرش الجناية أكثر من
هامش
( 1 ) في الخلاف : وجهه .
( 2 ) م : أقل من دية العقل أو أكثر أو مثلها .