أن يكون كل واحد منهم مكافئا له ، أعني ( 1 ) : لو انفرد كل واحد منهم بقتله قتل ، وهو أن يكون فيهم مسلم شارك الكفار في قتل كافر ولا والد شارك غيره في قتل ولده . والثاني : أن يكون جناية كل واحد منهم لو انفرد بها كان منها التلف ، فإذا حصل هذا في الجناة والجناية ( 2 ) قتلوا كلهم به .
وبه قال في الصحابة علي عليه السّلام ، وعمر ، وابن عباس ، وفي التابعين سعيد بن المسيب ، والحسن البصري ، وعطاء . وفي الفقهاء « ك » ، و « ع » ، « ر » ، و « ح » ، و « ش » ، و « د » ، و « ق » ، الا أن عندنا أنهم لا يقتلون بواحد ، إلا إذا رد أولياؤه ما زاد على دية صاحبهم .
ومتى أراد أولياء المقتول قتل واحد منهم ، كان له ذلك ورد الباقون على أولياء المقاد منه ما يزيد على حصة صاحبهم ، ولم يعتبر أحد ممن وافقنا في هذه المسألة ذلك .
وقال محمد بن الحسن : القياس أن لا يقتل جماعة بواحد ، ولا يقطع أيد بيد لكن تركنا القياس في القتل للأثر ، وتركنا الأمر في القطع على القياس .
وذهبت طائفة إلى أن الجماعة لا يقتل بالواحد ، لكن ( 3 ) ولي المقتول يقتل منهم واحدا ، ويسقط من الدية بحسبه ، ويأخذ من الباقين الباقي من الدية على عدد الجناة ، وهذا قول ( 4 ) عبد اللَّه بن زبير ، ومعاذ بن جبل ، وابن سيرين ، والزهري .
وذهبت طائفة إلى أن الجماعة لا تقتل بالواحد ولا واحد منهم ، لكن يسقط
هامش
( 1 ) م : يعنى .
( 2 ) م : في الجناة وفي الجناية .
( 3 ) م : ولكن .
( 4 ) م : وهو قول .