والعمات والأخوال والخالات دون أولادهم ، لأنه ( 1 ) ليس بذي رحم محرم بالنسب . والرابع هو مذهب عمر بن الخطاب ، وهو أعم الناس قولا ، فإنه قال : يجب على من عرف بقرابته . والذي يقتضيه مذهبنا ما قاله « ش » لعموم أخبارنا الواردة في أن النفقة تجب على الوالدين والولد ، وذلك متناول لهذين العمودين وان كان قد روي في بعضها أن كل من يثبت ( 2 ) بينهما موارثة تجب نفقته ، وذلك محمول على الاستحباب ويمكن نصرة هذه الرواية بقوله تعالى « وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » ( 3 ) فأوجب على الوارث مثل ما أوجب على الوالد . ويدل على الأول ما رواه أبو هريرة أن رجلا أتى النبي عليه السّلام فقال : يا رسول اللَّه عندي دينار ، فقال : أنفقه على نفسك ، قال : عندي آخر ، قال : أنفقه على ولدك قال : عندي آخر ، قال : أنفقه على أهلك ، قال : عندي آخر قال : أنفقه على خادمك ، قال : عندي آخر ، قال : أنت أعلم . وفي بعضها : أنفقه في سبيل اللَّه وذلك أيسر . مسألة - 32 - : إذا وجبت النفقة على الرجل : اما نفقة يوم بيوم ، أو ما زاد عليه للزوجة أو غيرها من ذوي الأنساب ، أو عليه دين وامتنع من قضائه ، ألزمه الحاكم أعطاه ، فإن لم يفعل حبسه ، فإن لم يفعل ووجد له من جنس ( 4 ) ما عليه أعطاه إياه ، وان كان من غير جنسه باع عليه وأنفق على من تجب عليه نفقته ، لإجماع الفرقة على أن من عليه حق وامتنع منه ، فإنه يباع عليه ملكه ، وذلك عام في الحقوق
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 296
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٩٦
هامش
( 3 ) سورة البقرة : 233 .
( 1 ) م : لأنهم .
( 2 ) د : كل ثبت .
( 4 ) م : وجد عنده من جنس .