تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

اللازمة والديون ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : ان وجد له من جنس ما عليه أعطاه ، والا حبسه حتى يتولى هذا البيع ولا يبيع عليه الا الدراهم والدنانير ، فإنه يبيع كل واحد منهما بالآخر ويوفي ما عليه وأجاز في نفقة الزوجة له إذا كان ( 1 ) زوجها غائبا وحضرت عند الحاكم تطالب بنفقتها وحضر أجنبي ، فاعترف بان للغائب ملكا وهذه زوجته ، فإنه يأمره الحاكم ببيعه والنفقة عليها ، ولم يجز في غير ذلك . مسألة - 33 - : ليس للرجل أن يجبر زوجته على إرضاع ولدها منه ، شريفة كانت أو مشروفة ، موسرة كانت أو معسرة ، لأنه لا دليل عليه ، وبه قال « ح » و « ش » . وقال « ك » : له إجبارها إذا كانت معسرة دنية ، وليس له ذلك إذا كانت شريفة موسرة ، وقال أبو ثور : له إجبارها عليه بكل حال ، لقوله تعالى « وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ » ( 2 ) وهذا خبر معناه ( 3 ) الأمر . مسألة - 34 - : البائن إذا كان لها ولد يرضع ووجد الزوج من يرضعه تطوعا وقالت الأم : أريد أجرة ( 4 ) المثل ، كان له أن ينتقل الولد عنها ، لقوله تعالى « وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى » ( 5 ) وبه قال « ح » وقوم من أصحاب « ش » . ومنهم من قال : المسألة على قولين ، أحدهما : ما قلناه والثاني : ليس له نقله عنها ، ويلزمه أجرة المثل ، وهو اختيار أبي حامد .

هامش
( 2 ) سورة البقرة : 233 .
( 5 ) سورة الطلاق : 6 .
( 1 ) م : الزوجة إذا كان . ( 3 ) م : معناها . ( 4 ) د : أريد به .