تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

وللش فيه وجهان ، أحدهما : الابن أولى ، لأن نفقته ثبت بالنص ، ونفقة الأب بالاجتهاد . والثاني : الأب أولى . مسألة - 29 - : إذا كان له أب وأبو أب معسرين ، أو ابن وابن ابن معسرين ( 1 ) ومعه ما يكفي لنفقة أحدهما ، أنفق على الأب دون الجد ، وعلى الابن دون ابن الابن لقوله تعالى « وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » ( 2 ) وذلك عام في كل شيء . وللش فيه وجهان ، أحدهما : ما قلناه . والثاني : أنه بينهما . مسألة - 30 - : إذا كان معسرا وله أب وابن موسران ، كانت نفقته عليهما بالسوية ، لثبوت جهة النفقة عليهما ، بإجماع الفرقة ، وعدم الترجيح ، وهو أحد وجهي « ش » . والثاني : نفقته على أبيه ، لأنه إنفاق على ولد ، وذلك ثابت بالنص . مسألة - 31 - : إذا اختلف الناس في وجوب نفقة الغير على الغير بحق النسب على أربعة مذاهب فأضعفهم قولا « ك » لأنه قال : يقف ( 3 ) على الولد والوالد ينفق كل واحد منهما على صاحبه ولا يتجاوزه . ويليه « ش » فإنه قال : يقف على الوالدين والمولودين ولا يتجاوز ، فعلى كل أب وان علا وكل أم وان علت ، وكذلك كل جد من قبلها وجدة ، أو من قبل الأب وعلى المولودين كانوا من ولد البنين أو البنات وان سفلوا ، فالنفقة يقف على هذين العمودين ولا يتجاوز . ويليه مذهب « ح » فإنه قال : يتجاوز عمود الوالدين والمولودين ، ويدور على كل ذي رحم محرم بالنسب ، فيجب على الأخ لأخيه وأولادهم والأعمام

هامش
( 2 ) سورة الأنفال : 75 والأحزاب : 6 .
( 1 ) م : وكانا معسرين . ( 3 ) د : لأنه يقف .