ويدل على المسألة - بعد إجماع الطائفة - قوله تعالى ( 1 ) « وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » ( 2 ) فشرط الحمل عند ذكر النفقة . وروى « ك » عن عبد اللَّه بن يزيد عن أبي سلمة عن أبي عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثا وهو غائب بالشام ، فأرسل إليها وكيله شعيرا ( 3 ) فسخطته فقال : واللَّه مالك علينا من شيء ، فأتت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فذكرت ذلك له فقال : ليست لك نفقة ، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ، ثمَّ قال : تلك امرأة يغشاها أصحابي ، اعتدي ( 4 ) عند ابن أم مكتوم ، فإنه ضرير تضعين ثيابك حيث شئت . مسألة - 18 - : البائن إذا كانت حاملا ، كان لها النفقة بلا خلاف ، وينبغي أن تعطي نفقتها يوما بيوم ، لان طريقة ( 5 ) الاحتياط تقتضي ذلك . وللش فيه قولان ، أحدهما : ما قلناه ، وهو الأصح عندهم . والأخر : أنها لا تعطى حتى تضع فإذا وضعت أعطيت ( 6 ) لما مضى . مسألة - 19 - : يجب على الوالد نفقة الولد ان كان معسرا ، فإن لم يكن أو كان وهو معسر فعلى جده ، فان ( 7 ) لم يكن أو كان وهو معسر فعلى أبي الجد ، وعلى هذا يكون أبدا ، بدلالة الظواهر الواردة في وجوب النفقة على الولد ، فان ولد
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 292
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٩٢
هامش
( 2 ) سورة الطلاق : 6 .
( 1 ) م : دليلنا قوله تعالى .
( 3 ) في الخلاف : كيل شعير .
( 4 ) م : يغشاها اعتدى .
( 5 ) م : لطريقة .
( 6 ) م : أعطى .
( 7 ) د : وان .