وانما تمَّ الجمع بينهما وبين الثانية بفعل الثالثة ، فوجب أن ينفسخ نكاحها .
يدل على المسألة قوله عليه السّلام « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » وهذه أخته من أمه من جهة الرضاع .
مسألة - 18 - « ج » : لا تقبل شهادة النساء عندنا في الرضاع على وجه .
وقال « ح » ، وابن أبي ليلى : لا تقبل شهادتهن منفردا إلا في الولادة ، وروي ذلك عن ابن عمر .
وقال « ش » : شهادتهن على الانفراد تقبل في أربعة مواضع : الولادة ، والاستهلال والرضاع ، والعيوب تحت الثياب ، وبه قال ابن عباس ، والزهري ، و « ك » ، و « ع » .
مسألة - 19 - « ج » : قد قلنا إن شهادة النساء لا تقبل في الرضاع على وجه الانفراد ولا مع الرجال ، وانما تقبل منفردات في الوصية والولادة والاستهلال والعيوب وتحتاج إلى شهادة أربعة منهن ، وبه قال « ش » في الموضع الذي تقبل شهادتهن منفردات .
وقال « ك » : تقبل شهادة اثنتين . وقال الزهري ، و « ع » : تثبت بشهادة امرأة واحدة . وقال « ح » : كلما يثبت بشهادة النساء على الانفراد يثبت بواحدة .
مسألة - 20 - : إذا قال الرجل بمن هو أكبر سنا منه ، أو مثله في السن : هو ابني من الرضاع ، أو قالت المرأة ذلك ، سقط قولهما ولم يقبل إقرارهما بذلك لأنا نعلم كذبه في ذلك ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : لا يسقط ، لأنه يقول لو قال لمن هو أكبر سنا منه هذا ابني وكان عبدا عتق ( 1 ) عليه بالنسب .
هامش
( 1 ) م : أعتق .