فشرب كل الماء نشر الحرمة ، لأنا قد تحققنا وصوله إلى جوفه ، وان لم يتحقق ذلك لم ينشر الحرمة ، مثل أن وقعت قطرة في حب من الماء ، فإنه إذا شرب بعض الماء لم ينشر الحرمة ، لأنا لا نتحقق وصوله إلى جوفه الا بشرب الماء ، وهكذا حققه أبو العباس .
وقال « ح » : ان كان مشوبا بجامد ، كالسويق والدقيق والأرز والدواء لم ينشر الحرمة ، غالبا كان اللبن أو مغلوبا . وان كان مشوبا بمائع ، كالماء والخمر والخل والدم ، نشر الحرمة ان كان غالبا ، ولم ينشرها مغلوبا ( 1 ) .
وقال « ف » ، و « م » : ان كان غالبا نشرها ، وان كان مغلوبا مستهلكا لم ينشرها ، والجامد والمائع سواء . قال ( 2 ) : فان شيب لبن امرأة بلبن امرأة أخرى وشربه مولود فعند « ح » ، و « ف » هو ابن التي غلب لبنها دون الأخرى . وقال « م » : هو ابنهما معا .
مسألة - 12 - : إذا جمد اللبن أو أغلى لم ينشر الحرمة ، لما قلناه في المسألة الأولى ( 3 ) ، وبه قال « ح » . وقال « ش » : ينشرها .
مسألة - 13 - : إذا ارتضع مولود من لبن بهيمة شاة أو بقرة أو غيرهما ، لم يتعلق به تحريم بحال ، وبه قال جميع الفقهاء . وروي عن بعض السلف أنه يتعلق به التحريم ، وربما حكي ذلك عن « ك » .
مسألة - 14 - : لبن الميتة لا ينشر الحرمة ، ولو ارتضع أكثر الرضعات حال الحياة وتمامها بعد الموت ، لأنه لا دليل عليه ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » ، و « ك » ، و « ع » ( 4 ) : لبنها بعد وفاتها كما هو في حال حياتها .
هامش
( 1 ) م : كان مغلوبا لم ينشرها .
( 2 ) م : قالوا .
( 3 ) م : لما قلناه في ما تقدم .
( 4 ) م : وقال « ح » و « ك » و « ع » ينشر الحرمة .