ويدل على المسألة - مضافا إلى إجماع الفرقة - ما روي ( 1 ) عن النبي عليه السّلام أنه قال : الرضاعة من المجاعة . يعني : ما سد الجوع . وقال عليه السّلام : الرضاع ما أنبت اللحم وشد العظم .
مسألة - 4 - « ج » : الرضاع انما ينشر الحرمة إذا كان الولد صغيرا ، فاما ان كان كبيرا ، فلو ارتضع ألف مرة لم ينشر الحرمة ، وبه قال عمر ، وابن عمر وابن عباس ، وابن مسعود ، وهو قول الفقهاء أجمع ( 2 ) « ح » ، و « ك » ، و « ش » ، وغيرهم وقال عائشة : رضاع الكبير يحرم ، كما يحرم رضاع الصغير ، وبه قال أهل الظاهر .
مسألة - 5 - « ج » : القدر المعتبر في الرضاع المحرم ينبغي أن يكون واقعا كله في مدة الحولين ، فان وقع بعضه في هذه الحولين ، وبعضه خارجا عنها لم يحرم .
وقال « ش » : ان وقع أربع رضعات في الحولين والخامسة بعدهما لم ينشر الحرمة ، وبه قال « ف » ، و « م » ، وعن « ك » روايات المشهور منها حولان وشهر .
وقال « ح » : المدة حولان ونصف ثلاثون شهرا . وقال زفر : ثلاثة أحوال سنة وثلاثون شهرا .
مسألة - 6 - : لا فرق بين أن يكون المرتضع مفتقرا إلى اللعن أو مستغنيا عنه فإنه متى حصل القدر الذي يحرم من الرضاع نشر ( 3 ) الحرمة ، بدلالة عموم الآية والاخبار ، وبه قال « ح » و « ش » .
وقال « ك » : ان كان مفتقرا نشرها ، وان كان مستغنيا لم ينشرها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) م : ودليلنا ما روى .
( 2 ) م : وهو قول أجمع .
( 3 ) م : يحرم نشر الحرمة .
( 4 ) م : مفتقرا نشرها والا فلا .