مسألة - 48 - : العبد المأذون له في التجارة إذا اشترى أمة ، صح شراءه بلا خلاف ، فان اشتريت الجارية في يد العبد جاز للمولى وطئها ، سواء كان على العبد دين أو لم يكن إذا قضى دين الغرماء ، لقوله تعالى « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » ( 1 ) وهذه منهن . وقال « ش » : ان كان على العبد دين ، لم يجز له وطئها وان قضى حق الغرماء ولا بد من استبراء ثان . مسألة - 49 - : إذا باع جارية ، فظهر بها حمل ، فادعى البائع أنه منه ولم يكن أقر بوطئها عند البيع ولم يصدقه المشتري ، فلا خلاف أن إقراره لا يقبل في ما يؤدي إلى فساد البيع ، وهل يقبل إقراره في إلحاق هذا النسب ؟ عندنا أنه يقبل ، لما ثبت من جواز إقرار العاقل على نفسه إذا لم يؤد إلى ضرر على غيره ( 2 ) وليس هنا ضرر على الغير ، فوجب قبوله . وللش في ذلك قولان ( 3 ) . مسألة - 50 - « ج » : أقل الحمل ستة أشهر بلا خلاف ، وأكثره عندنا تسعة أشهر ، وروي في بعض الأخبار ستة . وقال « ش » : أكثره أربع سنين . وقال الزهري ، وربيعة ، والليث بن سعد : أكثره سبع سنين . وعن « ك » روايات ، المشهور منها ثلاث ، إحداها : مثل قول « ش » . والثانية : خمس سنين . والثالثة : سبع سنين . وقال « ر » ، و « ح » ، والمزني : أكثره سنتان .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 280
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٨٠
هامش
( 1 ) سورة النساء : 3 .
( 2 ) م : إذا لم يكن يؤد إلى ضرر غيره .
( 3 ) م : وللش فيه قولان .