لأن الأصل ( 1 ) براءة الذمة ، وبه قال « ف » ، الا أنه قال : ذلك استحسانا ، والقياس يقتضي أن عليه الاستبراء على كل حال .
وقال « ش » : عليه الاستبراء على كل حال ، قبض أو لم يقبض .
مسألة - 43 - « ج » : إذا ملكها جاز له التلذذ بمباشرتها ووطئها فيما دون الفرج ، سواء كانت مشتراة أو مسبية .
وقال « ش » : ان كانت مشتراة لا يجوز شيء من ذلك على كل حال ، لأنه لا يأمن أن يكون حاملا فيكون أم ولد ، وان كانت مسبية ففيه وجهان ، أحدهما : وهو المذهب أنه يجوز .
مسألة - 44 - « ج » : إذا اشترى أمة حاملا ، كره له وطئها قبل أربعة أشهر وعشرة أيام ، فإذا مضى ذلك لم يكره وطئها في الفرج .
وقال « ش » وغيره : لا يجوز له وطئها حتى تضع .
مسألة - 45 - : إذا عجزت المكاتبة عن أداء ثمنها وفسخ السيد العقد ، عادت إلى ملكه وحل له وطئها بغير استبراء . وكذلك إذا ارتد السيد أو الأمة ، فإنها تحرم عليه ، فإذا عاد إلى الإسلام حلت له ولا استبراء . وأما إذا زوجها من غيره وطلقها الزوج قبل الدخول بها ، حلت له بلا استبراء . وان طلقها بعد الدخول ، لم يحل له الا بعد الاستبراء بالعدة ، وبه قال « ح » ، الا أنه قال في المزوجة تحل بلا استبراء .
وقال « ش » : لا تحل في هذه المواضع كلها الا بعد الاستبراء .
مسألة - 46 - : إذا طلقت الأمة المزوجة بعد الدخول بها ، لزمها عدة الزوجية وأغنى ذلك عن استبراء ثان ، لأن الأصل براءة الذمة . وللش فيه قولان .
مسألة - 47 - : إذا اشترى أمة مجوسية واستبرأها وأسلمت ، اعتد بذلك الاستبراء وقال « ش » : عليه الاستبراء ثانيا .
هامش
( 1 ) م : وجب عليه الاستبراء والا فلا لأن الأصل .