ويدل على المسألة عموم ( 1 ) الخبر في وجوب الاحداد على الزوجات ، وطريقة الاحتياط ، وروي أن امرأة أتت إلى النبي عليه السّلام ، فقال : يا رسول اللَّه ان ابنتي توفي زوجها وقد اشتكت عينها أفنكحلها ؟ فقال : لا . ولم تسألها هل هي كبيرة أم صغيرة ؟
مسألة - 29 - : الذمية إذا كانت تحت مسلم فمات عنها ، وجب عليها عدة الوفاة بلا خلاف ، ويلزمها الحداد ، بدلالة عموم الاخبار ، مثل قول النبي عليه السّلام :
المتوفى عنها لا تختضب ولا تكتحل . وبه قال « ش » . وقال « ح » : لا حداد عليها .
مسألة - 30 - : الكافرة إذا كانت تحت كافر فمات عنها ، وجب عليها العدة والحداد ، بدلالة عموم الاخبار ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : لا عدة عليها ولا حداد .
مسألة - 31 - « ج » : كل موضع تجتمع على المرأة عدتان ، فإنهما لا يتداخلان ( 2 ) بل تأتي بكل واحدة منهما على الكمال ، وبه قال علي عليه السّلام ، وعمر وعمر بن عبد العزيز ، وبه قال « ش » .
وقال « ك » ، و « ح » وأصحابه : أنهما يتداخلان ، وتعتد عدة واحدة منهما معا .
مسألة - 32 - « ج » : إذا نكحت المعتدة ووطأها الناكح ، وهما جاهلان بتحريم الوطي ، أو كان الواطئ جاهلا والمرأة عالمة ، فلا حد على الواطئ ، ويلحقه النسب ، وتحرم عليه على التأبيد ، وروي ذلك عن عمر ، وبه قال « ك » .
وقال « ش » في القديم مثله . وقال في الجديد : تحل له بعد انقضاء العدة ، وبه قال أهل العراق ، ورووه عن علي عليه السّلام . وهكذا حكم وطئ كل شبهة تتعلق بفساد النسب ، كالرجل يطأ زوجة غيره بشبهة أو أمته .
مسألة - 33 - « ج » : المفقود الذي لا يعلم خبره ، ولا يعرف أحي هو أم ميت ؟
تصبر أربع سنين ، ثمَّ ترفع خبرها إلى الإمام ، لينفذ من يتعرف خبر زوجها في
هامش
( 1 ) م : دليلنا عموم .
( 2 ) م : عدتان لا يتداخلان .