أقل ذلك تسعة وثلاثون يوما ، لأن أقل الحيض ثلاثة أيام ، وأقل الطهر خمسة عشر يوما عندهما والأقراء الحيض .
وقال « ح » : أقله ستون يوما ولحظة ، لأنه يعتبر أكثر الحيض وأقل الطهر ، وأكثر الحيض عنده عشرة أيام ، وأقل الطهر خمسة عشر يوما .
مسألة - 5 - « ج » : الذي عليه أصحابنا ورواياتهم تنطق به أن المطلقة إذا مرت بها ثلاثة أشهر بيض لا ترى فيها الدم ، فقد انقضت عدتها بالشهور ، فإن رأت الدم قبل ذلك ثمَّ ارتفع دمها صبرت تسعة أشهر ، ثمَّ تستأنف العدة ثلاثة أشهر ، وان رأت الدم الثاني قبل ذلك صبرت تمام السنة ، ثمَّ تعتد بعده بثلاثة أشهر .
وقال « ش » : ان ارتفع حيضها لعارض من مرض أو رضاع ، لا يعتد بالشهور ، بل تعتد بالأقراء وان طالت ، وقالوا : هذا إجماع وان ارتفع حيضها لغير عارض ففي قوله القديم تتربص إلى أن تعلم براءة رحمها ، ثمَّ تعتد عدة الآيسات وروي ذلك عن عمر ، وبه قال « ك » .
وقال في الجديد : تصبر أبدا حتى تيأس من الحيض ( 1 ) ثمَّ تعتد بالشهور ، وهو الصحيح عندهم ، وبه قال « ح » ، وروي ذلك عن ابن مسعود .
مسألة - 6 - : إذا تزوج ( 2 ) صبي صغير امرأة فمات عنها ، لزمها عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا ، سواء كانت حاملا أو حائلا ، وسواء ظهر بها الحمل بعد وفاة الزوج ، أو كان موجودا حال وفاته ، وبه قال مالك بن أنس ، و « ش » .
وقال « ح » : ان ظهر الحمل بعد الوفاة اعتدت بالشهور ، وان كان موجودا حال الوفاة اعتدت عنه بوضعه .
هامش
( 1 ) م : من المحيض .
( 2 ) م : إذا زوج .