مسألة - 8 - : إذا طلقها وهي حامل ، فولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر ، فإن عدتها لا تنقضي حتى تضع الثاني منهما ، بدلالة قوله تعالى « وَأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » ( 1 ) وبه قال « ح » ، و « ك » ، « ش » ، وعامة العلماء . وقال عكرمة : تنقضي عدتها بوضع الأول ، وقد روى أصحابنا أنها تبين بوضع الأول ، غير أنها لا تحل للأزواج حتى تضع الثاني . والمعتمد الأول . مسألة - 9 - : إذا طلقها وأعتدت ، ثمَّ أتت بولد لأكثر ( 2 ) من ستة أشهر من وقت انقضاء العدة لم يلحق به ، وبه قال « ح » ، وابن سريج . وقال باقي أصحاب « ش » : إذا أتت به لأقل من أربع سنين وأكثر من ستة أشهر من وقت الطلاق لحق به . مسألة - 10 - « ج » : إذا خلا بها ولم يدخل بها لم تجب عليها العدة ، ولا تجب لها المهر على أكثر روايات أصحابنا ان كان هناك ما يعتبر به عدم الوطي بان تكون المرأة بكرا فتوجد بحالها ( 3 ) ، وان كانت ثيبا حكم في الظاهر بالإصابة ولا يحل لها جميع الصداق الا بالوطئ . وقال « ح » : الخلوة كالإصابة على كل حال . وقال « ك » : الخلوة التامة يرجح بها قول من يدعي الإصابة من الزوجين ، وهي ما تكون في بيت الرجل ، وغير التامة لا يحكم بها ، وهي ما كانت في بيت المرأة . وللش في ذلك قولان ، قال في القديم : للخلوة تأثير واختلف أصحابه في معناه ، فقال بعضهم : أراد بذلك أنها بمنزلة الإصابة ، مثل قول « ح » . وقال بعضهم أراد بذلك ما قال « ك » من أنه يرجح بها قول من يدعي الإصابة ، ولا يستقر بها
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 269
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٦٩
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 4 .
( 2 ) م : لا أكثر .
( 3 ) في الخلاف : كهي .