مسألة - 68 - : يعتبر في باب لحوق الأولاد إمكان الوطي ، ولا يكفي التمكين فقط وقدرته ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : المعتبر قدرته وتمكينه من الوطي ، وإمكان الوطي ، وعلى هذا حكى « ش » عنه ثلاث مسائل في القديم :
أحدها : إذا نكح رجل امرأته بحضرة القاضي وطلقها في الحال ثلاثا ، ثمَّ أتت بولد من حين العقد بستة أشهر ، فإن الولد يلحقه ولا يمكنه نفيه باللعان .
والثانية : لو تزوج مشرقي بمغربية ، ثمَّ أتت بولد من حين العقد لستة أشهر ، فإنه يلحقه ، وان كان العلم حاصلا أنه لا يمكن وطئها بعد العقد بحال .
الثالثة : إذا تزوج رجل بامرأة ( 1 ) ثمَّ غاب عنها وانقطع خبره ، فقيل ( 2 ) لامرأته : انه مات فاعتدت وانقضت عدتها ، وتزوجت برجل فأولدها أولادا ، ثمَّ عاد الزوج الأول ، قال : هؤلاء الأولاد كلهم للأول ولا شيء للثاني .
يدل على مذهبنا انا ننفي عنه الولد بوجود اللعان من جهته وان جوزنا أن يكون منه ، فمع حصول العلم بأن الولد ليس منه أولى أن تنفيه عنه .
هامش
( 1 ) م : امرأة .
( 2 ) م : قيل .