زيد بن ثابت أنها الأطهار .
وروي أنه قال : لا أحسن أن أفتي في هذه المسألة بشيء مع اختلاف الصحابة فيها .
يدل على المسألة - مضافا إلى إجماع الفرقة - ما روي ( 1 ) أن النبي عليه السّلام قال لفاطمة بنت أبي حبيش صلي أيام أقرائك يعني أيام طهرك والقرء في اللغة لفظة مشتركة بين الطهر والحيض ، وفي الناس من قال : هو عبارة عن جميع الدم بين الحيضتين مأخوذة من قرأت الماء في الحوض إذا جمعته .
ومنهم من قال : هو اسم لاقبال ما كان إقباله معتادا ، وأدبار ما كان إدباره معتادا يقال : أقرأ النجم إذا طلع ، لان طلوعه معتاد ، وأقرأ النجم إذا غاب ، لان غيبوبته معتادة ، يسمى كل واحد من الحيض والطهر قرءا ، لان غيبتهما معتادة وإذا كان اللفظ في ذلك مشتركا رجعنا في البيان إلى الشرع .
مسألة - 3 - « ج » : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة ، فقد انقضت عدتها .
وللش فيه قولان ، أحدهما : ما قلناه . والثاني : لا تنقضي حتى يمضي الدم يوما وليلة .
مسألة - 4 - : أقل ما يمكن أن ينقضي به عدد ذوات الأقراء ستة وعشرون يوما ولحظتان ، لما دللنا عليه من أن ( 2 ) الأقراء هي الأطهار ، وأن أقل الحيض ثلاثة أيام وأقل الطهر عشرة أيام ، فإذا ثبت ذلك فإذا طلقها قبل حيضها بلحظة ، ثمَّ حاضت ثلاثة أيام ، ثمَّ طهرت عشرة أيام ، ثمَّ حاضت ثلاثة أيام ، ثمَّ طهرت عشرة أيام ، ثمَّ رأت الدم لحظة ، فقد مضى ثلاثة أقراء .
وقال « ش » : أقل ما يمكن ذلك اثنان وثلاثون يوما ولحظتان . وقال « ف » ، و « م » :
هامش
( 1 ) م : دليلنا ما روى .
( 2 ) م : لما دللنا من أن .