يدل على مذهبنا أن ( 1 ) عدة المتوفى عنها زوجها عندنا أبعد الأجلين إذا كانت حاملا من الشهور بوضع الحمل ( 2 ) ، فان وضعت قبل الأشهر الأربعة لم تنقض عدتها ، فهذا الفرع يسقط عنا ، لأنه خلاف من اعتبر في انقضاء عدتها الوضع . مسألة - 7 - : المعتدة بالشهور سقط إذا طلقت في أول الشهر اعتدت بالأهلة بلا خلاف ، وان طلقت في وسط الشهر سقط اعتبار الهلال في هذا الشهر واحتسب بالعدة ، فيعتبر قدر ما بقي من الشهر ، وتعتبر بعده هلالين ، ثمَّ يتمم من الشهر الرابع ثلاثين وتلفق الساعات والانصاف ، وبه قال « ش » . وقال « ك » : تلفق الأيام التامة ، ولا تلفق الانصاف والساعات . وقال « ح » : تقضي ما فاتها من الشهر ، فيحصل الخلاف بيننا وبينه إذا كان الشهر ناقصا ومضى عشرون يوما عندنا أنه يحسب ما بقي وهي تسعة وتضم إليه أحد وعشرون ، وعنده تقضي ما مضى وهو عشرون يوما ( 3 ) . وقال أبو محمد ابن بنت « ش » : إذا مضى بعض الشهر سقط اعتبار الأهلة في الشهور كلها ، وتحتسب جميع العدة بالعدد تسعون يوما . يدل على المسألة قوله ( 4 ) تعالى « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ » ( 5 ) وهذا يدل على بطلان قول من اعتبر العدد في الجميع . وأما من اعتبر الهلال في الأول ، فقوله قوي لظاهر الآية ، لكن اعتبرنا في الشهر الأول العدد لطريقة الاحتياط .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 268
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٦٨
هامش
( 5 ) سورة البقرة : 189 .
( 1 ) م : دليلنا أن .
( 2 ) م : أو وضع الحمل .
( 3 ) م : ومضى عشرون يوما .
( 4 ) م : دليلنا قوله تعالى .