الزنا إلى بدنه الذي هو جملته ، وبه قال « ح » ، و « ش » . وقال في القديم : لا يكون قذفا .
مسألة - 56 - : كنايات القذف ، مثل قوله يا حلال بن الحلال ، أو ما أمي زانية ولست ( 1 ) بزان ، لا يكون قذفا بظاهرها ، الا أن ينوي بذلك القذف ، لأنه لا دليل عليه ، ولما روي أن رجلا أتى النبي عليه السّلام فقال : يا رسول اللَّه ان امرأتي لا تكف يد لامس ، فقال : طلقها ، فقال : إني أحبها ، فقال : أمسكها . فلم يجعله ( 2 ) النبي عليه السّلام قاذفا ، مع أنه عرض بزوجته ونسبها إلى الفجور ، وهو مذهب « ح » ، و « ش » .
وقال « ك » : ان كان ذلك حال الرضا لم يكن قذفا ، وان كان حال الغضب كان قذفا .
مسألة - 57 - : إذا شهد الزوج ابتداء من غير أن يتقدم منه قذف ( 2 ) مع ثلاثة على المرأة بالزنا ، قبلت شهادتهم ووجب على المرأة الحد ، وهو الظاهر من أحاديث أصحابنا ، وبه قال « ح » ، وقد روي أيضا أن الثلاثة يحدون حد القذف ويلاعن الزوج .
وقال « ش » : لا تقبل شهادة الزوج والثلاثة هل يكونون قذفة ؟ وهل يحدون ؟
فيه قولان ، وأما الزوج فعند أبي إسحاق يكون قاذفا وعليه الحد ، وذكر أنه قول « ش » . وقال ابن أبي هريرة : حكمه حكم الشهود .
مسألة - 58 - : إذا انتفى من نسب حمل بزوجته ، جاز له أن يلاعن في الحال قبل الوضع ، وهو أحد قولي « ش » . والثاني وهو الأصح عندهم أنه لا يلاعن الا
هامش
( 1 ) م : أو لست بزان .
( 2 ) م : فلم يجعل .
( 3 ) م : من غير أن يتقدم القذف .