تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
محصنا فلزمه الحد ، فقبل أن يقام عليه الحد ثبت زنا المقذوف : اما ببينة ، أو بإقراره ، فإن الحد لا يسقط عن القاذف ، لثبوت الحد عليه بالإجماع ، وعدم الدلالة على سقوطه ، وبه قال المزني وأبو ثور . وقال « ح » ، و « ك » ، و « ش » ، وعامة الفقهاء : انه يسقط الحد عن القاذف ، ووجب على المقذوف حد الزنا . مسألة - 51 - « ج » : إذا قذف زوجته بالزنا ولم يلاعن فحد ، ثمَّ قذفها ثانيا بذلك الزنا ، فلا حد عليه ( 1 ) . وقال « ش » : لأحد عليه في الموضعين . مسألة - 52 - : إذا قذفها ولاعنها ، فامتنعت من اللعان فحدث ، ثمَّ قذفها أجنبي بذلك الزنا ، لم يجب عليه الحد ، لأنه لم يرم محصنة . وقال ابن سريج ( 2 ) : يجب عليه الحد . مسألة - 53 - « ج » : لا خلاف أن الكفالة في حدود اللَّه لا يصح ، مثل حد الزنا ، وشرب الخمر ، وقطع السرق ، وكفالة من عليه مال يصح عندنا ، وكفالة من عليه حد القذف لا يصح ، لإجماع الفرقة على أن كفالة من عليه حد لا يصح ولم يفصلوا . وللش في كل واحد منهما قولان . مسألة - 54 - : إذا قال : زنت يدك أو رجلك ، لا يكون قذفا صريحا ، لأنه لا دلالة عليه ، وبه قال « ح » ، و « ش » ، غير المزني فإنه قال : صريح ( 3 ) . مسألة - 55 - : إذا قال : زنا بدنك ، كان صريحا في القذف ، لأنه أضاف
هامش
( 1 ) د : بذلك الزنا فإنه يجب عليه قذفها فلا حد عليه . وم : فإنه يجب عليه الحد ثانيا وان قذفها ولا عنها ثمَّ أعاد القذف ثانيا بذلك الزنا فلا حد عليه . ( 2 ) م : قال ابن شريح . ( 3 ) سقط من نسخة م عبارة « فإنه قال صريح » .