النسب ، بهذا قال « ش » . وقال « ح » : ليس له أن يلاعن ما دامت حاملا ، فان وضعت فحقه من اللعان يثبت على الفور ، فإن أخره بطل ، وبه قال محمد بن الحسن قالا : إلا أنا استجبنا ( 1 ) جواز تأخير ذلك يوما أو يومين . وقال أبو يوسف : له أن يلاعن مدة النفاس أربعين يوما لا أكثر منه . وقال عطاء ومجاهد : له أن يلاعن أبدا ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، ويدل عليه إجماع الفرقة وأخبارهم الواردة في أن له أن يلاعن ، ولا دليل على تخصيص ذلك بوقت دون وقت . مسألة - 35 - : إذا انتفى من ولد زوجة له ولم يقذفها ، بل قال : وطأك رجل مكرها فلست بزانية ، وجب عليه اللعان ، بدلالة عموم الأخبار الواردة في أن الانتفاء من الولد يوجب اللعان ، وهو أصح قولي « ش » . والثاني : ليس له أن يلاعن لقول النبي عليه السّلام : الولد للفراش . ولقوله تعالى « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ » ( 2 ) وهذا لم يرم . مسألة - 36 - « ج » : إذا أقر الرجل بولده بعد اللعان ، فقال له أجنبي : لست بابن فلان ، فإنه يكون قاذفا يجب عليه الحد ، وان قاله الأب ( 3 ) ذلك لم يجب عليه الحد . وللش فيه قولان . مسألة - 37 - « ج » : إذا أتت المرأة بولدين توأمين ، فمات أحدهما وبقي الأخر ، فللأب أن ينفي نسب الحي والميت معا ، وكذلك ان كان الولد واحدا ، فله نفيه باللعان ، وبه قال « ش » .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 256
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٥٦
هامش
( 2 ) سورة النور : 6 .
( 1 ) د : استحيينا .
( 3 ) م : وان قال له الأب .