وزوال الفراش ، وحرمت على التأبيد ( 1 ) ، ويجب على المرأة الحد ، ولعان المرأة لا يتعلق به أكثر من سقوط حد الزنا عنها ، وحكم الحاكم لا تأثير له في إيجاب شيء من هذه الأحكام . وإذا حكم بالفرقة ، فإنما تنفذ الفرقة التي كانت وقعت بلعان الزوج لا انه يبتدئ إيقاع فرقة ، وبه قال « ش » .
وذهب طائفة إلى أن هذه الأحكام يتعلق بلعان الزوجين معا ، فما لم يوجد اللعان بينهما لا يثبت شيء منها ، ذهب إليه « ك » ، و « د » ، وداود ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا .
وذهب « ح » إلى أن أحكام اللعان يتعلق بلعان الزوجين وحكم الحاكم ، فما لم يوجد حكم الحاكم لا ينتفي النسب ولا يزول الفراش ، حتى أن الزوج لو طلقها بعد اللعان نفذ طلاقه ، ولكن لعان الزوج يوجب زوال الفراش ، ويلزم الزوج إيقاع الفرقة ، فإن أراد الزوجان يتقارا على الزوجية وتراضيا بذلك لم يحرم ، ووجب على الحاكم إيقاع الفرقة بينهما .
مسألة - 26 - « ج » : فرقة اللعان على مذهبنا فسخ وليس بطلاق ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : هي طلقة بائنة .
فعلى قولنا يتعلق به تحريم مؤبد ولا يرتفع بحال ، وعلى قول « ح » يحرم العقد في الحال ، فإذا أكذب ( 2 ) نفسه أو جلد في حد زال التحريم .
مسألة - 27 - : إذا أخل بترتيب الشهادة ، فأتى بلفظ اللعان ( 3 ) في خلال الشهادات أو قبلها لم يصح ذلك ، رجلا كان أو امرأة ، لأن اللَّه تعالى شرط أن يأتي
هامش
( 1 ) م : وحرمت المرأة على التأبيد .
( 2 ) م : فإذا كذب .
( 3 ) م : اللعن .