تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
مسألة - 32 - « ج » : إذا اعترفت المرأة بالزنا قبل الشروع في اللعان ، سقط عن الزوج حد القذف عندنا وعند « ش » ، ( 1 ) وان أقرت أربع دفعات وجب عليها حد الزنا . ولم يعتبر « ش » العدد ، فإن لم يكن هناك نسب لم يكن للزوج أن يلاعن عندنا وعنده على الصحيح من المذهب ، لان اللعان يكون لإسقاط الحد أو نفي النسب وليس هناك نسب ، وان كان هناك نسب كان له أن يلاعن لنفسه عندنا وعنده ، لان النسب لم ينتف باعترافها ، بل هو لاحق به بالفراش ، فاحتاج في نفيه إلى اللعان . وخالف « ح » في ثلاثة أحكام ، فقال : إذا اعترفت المرأة بالزنا لم يتعلق باعترافها سقوط الحد ، لان عنده أن الحد لم يجب على الزوج بقذفه ( 2 ) حتى يسقط ، وانما وجب عليه اللعان فسقط ذلك باعترافها ، واما حد الزنا فلا يجب عليها باعترافها ، لان عنده أن حد الزنا لا يجب بإقرار دفعة واحدة كما قلنا ، واللعان لنفي النسب لا يجب عنده ، لأنه لا يجيز اللعان على نفي النسب المجرد ، ولهذا لا يجيزه بعد وقوع الفرقة بين المرأة والزوج ، وانما يجوز على نفي الفراش ثمَّ يتبعه انتفاء النسب . مسألة - 33 - « ج » : إذا ماتت المرأة قبل حصول اللعان ، كان له أن يلاعن وليها ، فإذا فعل ذلك لم يرثها ، وان لم يلاعن ورثها وكان عليه الحد . وقال « ش » : إذا ماتت قبل اللعان ماتت على حكم الزوجية وورثها والحد واجب لورثتها ، وله إسقاطه باللعان . مسألة - 34 - : إذا قذف زوجته وهي حامل بنفي النسب ، فان لاعن وينفي النسب انتفى عنه ، وان أخر ذلك إلى أن تضع الولد لم يبطل حقه من النفي ، فإذا وضعته كان له أن يلاعن في الحال ، فان لاعن والا بطل حقه من اللعان ولحق به
هامش
( 1 ) م : وبه قال « ش » . ( 2 ) م : بقذف .