تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

جلدته فيها دفعة فلا معنى لجلده ( 1 ) ثانيا ، فتركه عمر ، وكان هذا بمحضر من الصحابة فلم ينكروه . مسألة - 15 - : إذا تزوج رجل امرأة وقذفها بزنا أضافه إلى ما قبل الزوجية وجب عليه الحد ، وليس له أن يلاعن لإسقاطه ، بدلالة قوله تعالى « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً » ( 2 ) وبه قال « ش » . وقال « ح » : له إسقاطه باللعان . مسألة - 16 - : إذا أبان الرجل زوجته بطلاق ثلاث ، أو فسخ ، أو خلع ، ثمَّ قذفها بزنا أضافه إلى حالة الزوجية ، فالجلد ( 3 ) يلزمه بلا خلاف ، وهل له إسقاطه ؟ فيه ثلاث مذاهب : فمذهبنا ومذهب « ش » أنه ان لم يكن هناك نسب لم يكن له أن يلاعن ، وان كان هناك نسب كان له أن يلاعن لنفيه ، وذهب عثمان البتي إلى أن له اللعان ، سواء كان نسب أو لم يكن ، وذهب « ع » ، و « ح » ، و « د » إلى أنه لا يلاعن ، سواء كان هناك نسب أو لم يكن ويلزمه الحد ، وان أتت بولد لحقه نسبه ولم يكن له نفيه باللعان . مسألة - 17 - « ج » : إذا قذف زوجته وهي حامل ، لزمه الحد وله إسقاطه باللعان ولنفى النسب ، فان اختار أن يؤخر حتى ينفصل الولد فيلاعن عن نفيه كان له ، وان اختار أن يلاعن في الحال وينفي النسب كان له ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : ليس له أن ينفي بسبب الحمل قبل انفصاله ، فان لاعن فقد أتى باللعان الواجب عليه ، وإذا حكم الحاكم بالفرقة بانت الزوجة منه ، وليس له بعد ذلك أن يلاعن لنفي النسب ، بل يلزمه النسب ، لان عنده اللعان كالطلاق لا

هامش
( 2 ) سورة النور : 4 .
( 1 ) د : فلا معنى بجلده . ( 3 ) م : فالحد .