يصح الا في زوجة . مسألة - 18 - « ج » : إذا قذف زوجته بأن رجلا أصابها في دبرها حراما ، لزمه الحد بذلك ، وله إسقاطه باللعان ، وإذا قذف أجنبية أو أجنبيا بالفاحشة في هذا الموضع لزمه الحد ، وله إسقاطه بالبينة ، ولا فرق بين الرمي بالفاحشة في هذا الموضع ، وبين الرمي في الفرج ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : لا يجب الحد بالرمي بالإصابة في هذا الموضع ، بناه على أصله في أن الحد لا يجب بهذا الفعل . مسألة - 19 - : إذا قذف زوجته وأمها ، بأن قال : يا زانية بنت الزانية ، لزمه لكل واحدة منهما الحد ، وله الخروج عن حد الأم بالبينة ، وعن حد البنت بالبينة واللعان ، ولا يدخل إحداهما ( 1 ) في حق الأخرى ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : يجب عليه الحد للأم واللعان للبنت ، فان لاعن البنت لم يسقط حد الأم بل لها المطالبة ، فإن حقق القذف بالبينة والا حد للأم . فحكى الطحاوي عن « ح » أنه قال : يلاعن للبنت ، وقال الرازي : لا يجيء هذا على مذهب « ح » ، لان عنده أن المحدود في القذف لا يلاعن ، وقد مضى في ما تقدم الكلام على هذا الأصل ، وبينا أن اللعان ليس بشهادة بل هو يمين . مسألة - 20 - : إذا نكح رجل امرأة نكاحا فاسدا وقذفها ، فإنه ان لم يكن هناك نسب لزمه الحد ، وليس له إسقاطه باللعان بلا خلاف ، وان كان هناك نسب لم يكن له ينفيه ( 2 ) باللعان ، لقوله تعالى « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ » ( 3 ) وهذه ليست بزوجة ، وبه قال « ح » .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 251
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٥١
هامش
( 3 ) سورة النور : 6 .
( 1 ) م : ولا يدخل حق إحداهما .
( 2 ) د : ينفعه .