بعد أن يدعي المشاهدة . وقال « ش » : يجوز له لعانها ( 1 ) في الموضعين .
مسألة - 7 - إذا كانا أبيضين ، فجاء ولد أسود ، أو كانا أسودين ، فجائت بأبيض ، لم يجز له نفيه ولا لعان المرأة ، لما قلناه فيما تقدم من أن اللعان لا يجوز الا بعد المشاهدة مع العلم ( 2 ) بنفي الولد ، وهذا مفقود ها هنا . وللش فيه وجهان .
وروي أن رجلا أتى النبي عليه السّلام ، فقال : يا رسول اللَّه ان امرأتي أتت بولد أسود فقال : هل لك من إبل ؟ قال : نعم ، فقال : ما ألوانها ؟ قال : حمر ، قال : فهل فيها من أورق ؟ قال : نعم ، فقال : أنى ذاك ؟ قال : لعل أن يكون عرقا نزع ، قال :
فكذلك هذا لعل أن يكون عرقا نزع .
مسألة - 8 - « ج » : الأخرس إذا كانت له إشارة معقولة ، أو كناية مفهومة يصح قذفه ولعانه ونكاحه وطلاقه ويمينه وسائر عقوده ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : لا يصح قذفه ولا لعانه وإذا قذف في حال الطلاق لسانه ثمَّ خرس لم يصح منه اللعان ، ووافقنا في أنه يصح طلاقه ونكاحه ويمينه وعقوده .
مسألة - 9 - « ج » : إذا قذف زوجته وهي خرساء أو صماء ، فرق بينهما ولم تحل له أبدا .
وقال « ش » : ان كان للخرساء إشارة معقولة ، أو كناية مفهومة ، فهي كالناطقة سواء ، وان لم يكن لها ذلك فهي بمنزلة المجنونة .
مسألة - 10 - إذا قذف الرجل زوجته ووجب عليه الحد ، فأراد اللعان فمات المقذوف أو المقذوفة ، انتقل ما كان لها من المطالبة بالحد إلى ورثتها ويقومون مقامها في المطالبة ، لما بيناه فيما تقدم أن ذلك من حقوق الآدميين ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : ليس لهم ذلك .
هامش
( 1 ) م : يجوز لعانها .
( 2 ) م : ومع العلم .