كذب عليها ، وان أتت به على نعت كذا وكذا فما أراه الا من شريك بن السمحاء ( 1 ) قال : فأتت به على النعت المكروه ، فقال النبي عليه السّلام : لولا الايمان لكان لي ولها شأن . فسمى اللعان يمينا ، ولأنه لو كان شهادة لما جاز من الأعمى ولما صح من الفاسق ، لأن شهادة الأعمى لا يقبل عند « ح » ، وشهادة الفاسق لا يقبل بلا خلاف .
مسألة - 3 - : إذا كان مع الزوج البينة ، جاز له أن يلعن أيضا ويعدل عن البينة ، لأن النبي عليه السّلام لا عن بين العجلاني وزوجته ولم يسأل عن البينة ، وبه قال كافة أهل العلم .
وقال بعضهم : لا يجوز أن يلاعن مع قدرته على البينة بشرط الآية .
مسألة - 4 - « ج » : حد القذف من حقوق الآدميين لا يستوفي إلا بمطالبة آدمي ويورث كما يورث حقوق الآدميين ، ويدخله العفو والإبراء ، كما يدخل في حقوق الآدميين ( 2 ) ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : هو من حقوق اللَّه تعالى متعلق بحق الآدمي ولا يورث ، ولا يدخله العفو وإبراء ، ووافق في أنه لا يستوفي إلا بمطالبة آدمي ( 3 ) .
مسألة - 5 - « ج » : إذا قذف زوجته بزنا أضافه إلى مشاهدة أو انتفى من حمل ، كان له أن يلاعن وان لم يضفه إلى المشاهدة ، فإن قذفها مطلقا وليس هناك حمل لم يجز له اللعان ، وبه قال « ك » .
وقال « ح » ، و « ش » : له أن يلاعن بالزنا المطلق .
مسألة - 6 - : إذا أخبر ثقة أنها زنت ، أو استفاض في البلد أن فلانا زنا بفلانة زوجة الرجل ولم ير شيئا ، لا يجوز له ملاعنتها ، لما بينا من أنه لا يجوز لعانها الا
هامش
( 1 ) م : السحماء .
( 2 ) م : يورث كما يورث حقوقهم ويدخله العفو كما يدخل في حقوقهم .
( 3 ) م : الآدمي .