مسألة - 2 - : اللعان يصح بين كل زوجين مكلفين ( 1 ) من أهل الطلاق ، سواء كانا من أهل الشهادة أو لم يكونا من أهلها ، فيصح القذف واللعان في حق الزوجين المسلمين والكافرين وأحدهما مسلم والأخر كافر ، وكذلك بين الحرين والمملوكين ، أو اللذين أحدهما حر والأخر مملوك ، وكذلك إذا كانا محدودين في قذف أو أحدهما كذلك . بدلالة قوله تعالى « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ » ( 2 ) ولم يفرق ، وعموم الأخبار الواردة في اللعان يقتضي أيضا ذلك ، وبه قال سعيد ( 3 ) بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، والحسن البصري ، و « ك » ، و « ش » ، وربيعة ، والليث بن سعد ، وابن شبرمة ، و « ر » ، و « د » ، و « ق » . وذهب قوم إلى أن اللعان انما يصح ( 4 ) بين الزوجين إذا كانا من أهل الشهادة فلا لعان بين الكافرين ، ولا إذا كان أحدهما كذلك ، ولا بين المملوكين ، ولا إذا كان أحدهما مملوكا ( 5 ) ، ولا بين المحدودين في القذف ، ولا إذا كان أحدهما كذلك وبه قال الزهري ، و « ع » ، وحماد ، و « ح » ، وأصحابه . والخلاف في فصلين ، أحدهما : أن اللعان يصح بين هؤلاء . والثاني : أن اللعان هل هو يمين أو شهادة ؟ فعندنا أنه يمين ، وعندهم شهادة . والذي يدل على أنه يمين ما رواه عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لما لاعن بين هلال بن أمية وزوجته ، قال : ان أتت به على نعت كذا فما أراه الا وقد
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 246
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٤٦
هامش
( 2 ) سورة النور : 6 .
( 1 ) م : يصح بين مكلفين .
( 3 ) م : سعد .
( 4 ) د : ان اللعان يصح .
( 5 ) م : إذا كان أحدهما كذلك .