جاز أن يخرج منه ، بدلالة الآية أيضا . وللش في الأقط قولان ، وفي اللحم واللبن طريقان ، منهم من قال : على قولين كالأقط ، ومنهم من قال : لا يجوز قولا واحدا . مسألة - 65 - : إذا أحضر ستين مسكينا وأعطاهم ما يجب لهم من الطعام أو أطعمهم إياه ، سواء قال : ملكتكم أو أعطيتكم ، فإنه يكون جائزا على كل حال إذا كانوا بالغين ، وبه قال أهل العراق . وقال « ش » : ان أطعمهم لا يجزيه ، لأنه لا يملكهم ( 1 ) ، ولأن أكلهم يزيد وينقص وان قال : أعطيتكم أو خذوه لا يجزئ ، لأنه ما ملكهم ، وان قال : ملكتكم بالسوية ففيه وجهان . مسألة - 66 - « ج » : كل ما يسمى طعاما يجوز إخراجه في الكفارة ، وروى أصحابنا أن أفضله الخبز واللحم ، وأوسطه الخبز والزيت ، وأدونه الخبز والملح . وقال « ش » : لا يجوز الا الحب ، فأما الدقيق والسويق والخبز فإنه لا يجزئ . وقال الأنماطي من أصحابه : يجزيه الدقيق . وكذلك الخلاف في الفطرة ، قالوا : لأن النبي عليه السّلام أوجب صاعا من تمر أو شعير أو طعام ، ولم يذكر الدقيق ولا الخبز . مسألة - 67 - : إذا أطعم خمسة وكسا خمسة في كفارة اليمين لم يجزه ، لظاهر قوله تعالى ( 2 ) « إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ » ( 3 ) فمن كسا خمسا وأطعم خمسا لم يمتثل الظاهر ، وبه قال « ش » . وقال « ك » : يجزيه . وقال « ح » : إذا أطعم خمسة وكسا خمسة بقيمة إطعام خمسة لم يجزه ، وان كسا خمسة وأطعم خمسة بقيمة كسوة خمسة أجزأه .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 242
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٤٢
هامش
( 3 ) سورة المائدة : 89 .
( 1 ) م : لأنه يملكهم .
( 2 ) د : لم يجزه لقوله تعالى .