تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
مسألة - 56 - : الاعتبار في وجوب الكفارات المرتبة حال الأداء دون حال الوجوب ، فمن قدر حال الأداء على الإعتاق لم يجزه الصوم ، وان كان غير واجد لها ( 1 ) حين الوجوب ، بدلالة قوله تعالى « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » وهذا واجد للرقبة عند الشروع في الصوم . وللش فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : ما قلناه . والثاني : أن الاعتبار بحال الوجوب دون حال الأداء ، وبه قال « ح » . والثالث : أن الاعتبار بأغلظ الحالين من حين الوجوب إلى حين الأداء . مسألة - 57 - « ج » : إذا عدم المكفر الرقبة ، فدخل في الصوم ، ثمَّ قدر على الرقبة ، فإنه لا يلزمه الإعتاق ، ويستحب له ذلك . وهكذا المتمتع إذا عدم الهدي فصام ، ثمَّ قدر على الهدي . والمتيمم إذا دخل في الصلاة ثمَّ وجد الماء ، لا يلزمه الانتقال ، وبه قال « ش » ، و « ع » ، و « ك » ، و « د » ، و « ق » . وذهب « ر » ، و « ح » إلى أنه يلزمه الرجوع إلى الأصل في هذه المواضع كلها ، الا أنه قال في المتمتع : ان وجوده في صوم السبع لم ينتقل ، لان عنده البدل صوم الثلاث دون الأصل . وقال المزني : يلزمه الانتقال إلى الأصل في المواضع كلها . مسألة - 58 - « ج » : إذا ظاهر فأعتق قبل العود لم يجز . وقال « ش » : يجوز . مسألة - 59 - « ج » : يجب أن يدفع إلى ستين مسكينا ، ولا يجوز أن يدفع حق مسكين إلى مسكين لا في يوم واحد ولا في يومين ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : ان أعطى مسكينا واحدا كل يوم حق مسكين في ستين يوم حق ستين مسكينا أجزأه ، وان أعطى في يوم واحد حق مسكينين لواحد لم يجزه ، وعندنا يجوز ، وهذا مع عدم المسكين . ويدل على المسألة - مضافا إلى إجماع الفرقة - قوله تعالى « فَإِطْعامُ سِتِّينَ
هامش
( 1 ) م : واجب لها .