ووافق « ش » في الصوم ، وله في العتق والإطعام ثلاثة أقوال ، مبنية على حكم ملكه وتصرفه ، أحدها : أن ملكه وتصرفه صحيحان إلى أن يقتل أو يموت ، فعلى هذا يصح منه الإعتاق والإطعام ، وبه قال « ف » ، و « م » . والثاني : أنه باطل ، فلا يجزيه العتق ولا الإطعام . والثالث : أنه مراعا ، فان عاد إلى الإسلام حكم باجزائه ، وان لم يعد حكمنا بأنه لم يجزه ، وبه قال « ح » .
مسألة - 43 - « ج » : في الرقاب ما يجزئ وما لا يجزئ ( 1 ) ، وبه قال جميع الفقهاء الا داود ، فإنه قال : الجميع يجزئ .
مسألة - 44 - : الأعمى لا تجزئ بلا خلاف بين الفقهاء ، والأعور يجزئ بلا خلاف ، والمقطوع اليدين أو الرجلين أو يد واحد ورجل واحد من خلاف فعند « ش » لا يجزئ ، وعند « ح » يجزئ ، وبه نقول لقوله تعالى « فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ » ولم يفصل ( 2 ) .
مسألة - 45 - : ولد الزنا يجزئ في الكفارة ، لقوله تعالى « فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ » ولم يفصل ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلا الزهري ، و « ع » فإنهما قالا : لا يجزئ .
مسألة - 46 - « ج » : إذا وجد رقبة وهو محتاج إليها لخدمته أو وجد ثمنها وهو محتاج إليه لنفقته وكسوته وسكناه ، لا يلزمه الرقبة ، ويجوز له الصوم ، وبه قال « ش » .
وقال « ك » ، و « ع » : يلزمه العتق في الموضعين معا . وقال « ح » : إذا كان واجدا للرقبة وهو محتاج إليها لزمه إعتاقها ، ولا يجوز له الصوم ، وإذا وجد الثمن وهو محتاج لا يلزمه الإعتاق ويجوز له الصوم .
هامش
( 1 ) د ، م : وفيها ما لا يجزى .
( 2 ) د : لم تذكر كلمة ( ولم يفصل ) .