تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

وقال « ش » وجميع الفقهاء : أنها تحل للأول ، وهو قوي . مسألة - 10 - : إذا كانت عنده زوجة ذمية ، فطلقها ثلاثا وتزوجت بذمي بنكاح صحيح ووطأها ، فإنها تحل للأول عند من أجاز من أصحابنا العقد عليهن ، وبه قال « ح » ، وأهل العراق ، و « ش » . وقال « ك » : لا يبيحها للأول ، بناء على أصله أن أنكحة أهل الذمة فاسدة . يدل على المسألة قوله تعالى « حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ( 1 ) ولم يفرق . وأيضا فإن أنكحة أهل الكفر صحيحة عندنا ، يدل عليه قوله تعالى « وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ » ( 2 ) فأضاف المرأة إلى أبي لهب ، وهذه الإضافة تقتضي الزوجية حقيقة وروي أن النبي عليه السّلام رجم يهوديين زنيا ، فلو لا أنها كانت موطوءة بنكاح صحيحة لما رجمهما . مسألة - 11 - : إذا قال لامرأته : أنت طالق ظنا أنها أجنبية ، أو نسي ان له ( 3 ) امرأة ، فقال : كل امرأة لي طالق ، لا يلزمه الطلاق ، بدلالة ما قدمناه من أن الطلاق يحتاج إلى النية . وقال « ش » : يلزمه . مسألة - 12 - : إذا راجعها بلفظ النكاح ، مثل أن يقول تزوجتك أو يقول : نكحتك وقصد المراجعة ، كانت رجعة صحيحة ( 4 ) ، بدلالة أن الرجعة عندنا لا يفتقر إلى القول ، ويكفي فيها إنكار الطلاق أو الوطي أو التقبيل . وهذا أقوى من ذلك . وللش فيه وجهان ، المذهب عندهم أنه لا يصح .

هامش
( 1 ) سورة البقرة : 230 .
( 2 ) سورة المسد : 4 .
( 3 ) م : ظنا منه أنها أجنبية أو نسي له امرأة . ( 4 ) د : كانت صحيحة .