فيه ، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويطأها ( 1 ) ، فالوطي من الثاني شرط التحلل ( 2 ) للأول ، وبه قال علي عليه السّلام ، وابن عمر ، وجابر ، وعائشة ، وجميع الفقهاء الا سعيد بن المسيب فإنه لم يعتبر الوطي وانما اعتبر النكاح .
يدل على ما ذهبنا إليه - مضافا إلى إجماع الفرقة - ما روته ( 3 ) عائشة ، قالت :
أتت زوجة رفاعة بن مالك إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقالت : طلقني رفاعة وبت طلاقي وتزوجت بعبد الرحمن بن الزبير وأن ما معه مثل هدبة ( 4 ) الثوب ، فقال النبي عليه السّلام :
تريدين أن تراجعي رفاعة ؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك .
مسألة - 7 - : إذا نكحت نكاحا فاسدا ، ودخل بها الزوج الثاني لا يحل به للأول ، لقوله تعالى « حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ولفظة النكاح انما تطلق على الصحيح دون الفاسد . وللش فيه قولان .
مسألة - 8 - : إذا تزوجت بمراهق قرب من البلوغ وينتشر عليه ويعرف لذة الجماع ودخل بها ، فإنها تحل للأول ، لقوله « حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ولم يفصل ، ولقوله عليه السّلام « حتى يذوق عسيلتها » وهذا قد ذاق ، وبه قال « ش » . وقال « ك » :
لا تحل للأول .
مسألة - 9 - : إذا وطأها الزوج الثاني في حال يحرم وطئها فيها ، بأن يكون محرما أو هي محرمة ، أو كان صائما ، أو هي صائمة ، أو كانت حائضا أو نفساء ، فإنها لا تحل للأول ، لأنه لا دليل على أن هذا الوطي ( 5 ) محلل ، وبه قال « ك » .
هامش
( 1 ) م ود : غيره يطأها .
( 2 ) م : لتحل .
( 3 ) م : دليلنا ما روته .
( 4 ) د : هدية .
( 5 ) م : هذا محلل .