مسألة - 17 - : إذا قال لها : أنت مطلقة ، لم يكن ذلك صريحا في الطلاق وان قصد بذلك أنها متطلقة الآن ، وان لم ينو لم يكن شيئا ، لما قلناه في المسألة ( 1 ) المتقدمة .
وقال « ش » : هو صريح في الطلاق . وقال « ح » : هو كناية لأنه اخبار .
مسألة - 18 - « ج » : إذا قال ( 2 ) : أنت طالق ثمَّ قال : أردت أن أقول أنت طاهر ، أو أنت فاضلة ، أو قال طلقتك ، ثمَّ قال : أردت أن أقول أمسكتك فسبق لساني فقلت : طلقتك ، قبل منه في الحكم وفيما بينه وبين الله تعالى .
وقال جميع الفقهاء : لا يقبل منه في الحكم الظاهر ، ويقبل منه فيما بينه وبين الله تعالى .
مسألة - 19 - « ج » : كنايات الطلاق لا يقع بها شيء من الطلاق ، سواء كانت ظاهرة أو خفية ، نوى بها الفرقة أو لم ينو ، وعلى كل حال لا واحدة ولا ما زاد عليها .
وقال « ش » : الكنايات على ضربين : ظاهرة ، وباطنة . فالظاهرة : خلية ، وبرية وبتة ، وبتلة ( 3 ) ، وبائن ، وحرام . والخفية كثيرة ، منها اعتدى واستبري ( 4 ) وتقنعي واذهبي واغربي والحقي بأهلك وحبلك على غاربك ، فجميعها يحتاج إلى نية يقارن التلفظ بها ويقع به ما نوى ، سواء نوى واحدة أو اثنتين أو ثلاث ، فان نوى واحدة أو ثنتين كانا رجعيين ، وسواء كان ذلك في المدخول بها أو غير المدخول ( 5 ) ، وسواء كان في حال الرضا أو الغضب .
هامش
( 1 ) م : في ما تقدم .
( 2 ) م : لو قال .
( 3 ) م : خلية وبرية وبتلة وبائنة .
( 4 ) م : واستبري رحمك .
( 5 ) م : في المدخول بها أولا ، و « د » : في المدخول بها أو غير المدخول بها .