واحدة ، فراجعها إن شئت ، قال : فراجعها وهذا نص . مسألة - 4 - : قد بينا أنه إذا طلقها في حال الحيض فإنه لا يقع منه شيء ، واحدا كان أو ثلاثا وقال « ح » و « ش » : ان كان طلقها واحدا أو اثنين يستحب له مراجعتها وليس بواجب عليه ذلك وقال « ك » يجب عليه مراجعتها لحديث ابن عمر وهو انه طلق امرأته ثلاثا وهي حائض فأمر النبي صلَّى الله عليه وآله أن يراجعها . مسألة - 5 - : كل طلاق لم يحضره شاهدان مسلمان عدلان وان تكاملت سائر شروطه ، فإنه لا يقع . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، ولم يعتبر ( 1 ) أحد منهم الشهادة . ويدل على مذهبنا - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - قوله تعالى « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » ( 2 ) عقيب قوله « إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ » وظاهر الأمر يقتضي الوجوب . فان قالوا : ان ذلك يرجع إلى المراجعة . قلنا : ذلك لا يصح ، لان الفراق أقرب إليه في قوله « فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ » ( 3 ) وأيضا فلا خلاف أن الإشهاد ليس بشرط في صحة المراجعة ، فحمله على الطلاق أولى . مسألة - 6 - « ج » : طلاق الحامل المستبين حملها يقع على كل حال بلا خلاف ، سواء كانت حائضا أو طاهرا ، لا يختلف أصحابنا في ذلك على خلاف بينهم في أن الحامل هل تحيض أم لا ، ولا بدعة في طلاق الحامل عندنا ، وهو أحد قولي « ش » ، وعليه عامة أصحابه . والقول الأخر أن في طلاقها سنة وبدعة .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 195
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٩٥
هامش
( 1 ) د : فلم يعتبر .
( 2 ) سورة الطلاق : 2 .
( 3 ) سورة الطلاق : 2 .