كتاب الطلاق
مسألة - 1 - : الطلقة الثالثة هي المذكورة بعد قوله تعالى « الطَّلاقُ مَرَّتانِ » ( 1 ) إلى أخره ، وفي قوله تعالى « فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ( 2 ) دون قوله « فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » ( 3 ) لأنه ليس فيه تصريح بالطلاق ، ونحن لا نقول بالكنايات ، وقوله « فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ » صريح في الطلاق ، فوجب حمله عليه . وأيضا فمتى حمل قوله « أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » على التطليقة الثالثة ، كان قوله « فَإِنْ طَلَّقَها » بعد ذلك تكرارا بلا فائدة ، والى هذا ذهب جماعة من التابعين ، وحكي عن « ش » . وقال ابن عباس : التطليقة الثالثة في قوله تعالى « أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » وهو الذي اختاره « ش » وأصحابه . وأما قوله « فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ » فالمراد ( 4 ) به الرجعة