صارت خلوة تامة . ويدل على ما ذهبنا إليه - مضافا إلى روايات أصحابنا - قوله ( 1 ) تعالى « وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ الآية » ( 2 ) ولم يستثن الخلوة ، فوجب حملها على العموم ، ولا يجوز أن يكون المراد بالمس في الآية اللمس باليد ، لان ذلك لم يقل به أحد ولا الخلوة أيضا ، لأنه لا يعبر ( 3 ) به عن الخلوة حقيقة ولا مجازا ، ويعبر ( 4 ) به عن الجماع بلا خلاف ، فوجب حمل الآية عليه ، هذا وقد اجتمعت الصحابة على أن المراد بالمسيس في الآية الجماع . وروي ذلك عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وروي عن عمر أنه قال : إذا أغلق الباب وأرخى الستر ، فقد وجب المهر ما ذنبهن ان جاء العجز من قبلكم . ومعلوم أن العجز من الزوج لا يكون من الخلوة واللمس ، فثبت أنه أراد به الجماع . مسألة - 42 - « ج » : إذا تزوج امرأة وأمهرها عبدا مطلقا ، فقال : تزوجتك على عبد فالنكاح صحيح ، ويلزمه عبد وسط من العبد ، وبه قال « ح » ، وقال : يعطيها عبدا بين عبدين ، وهو أوسط العبيد عبد سندي أو عبد منصوري ، فإنه أوسط العبيد وقال « ش » : الصداق باطل ويلزمه مهر المثل . مسألة - 43 - : المدخول بها إذا طلقت ( 5 ) لا متعة لها ، سواء كان سمي لها مهرا أو لم يسم ، فرض لها أو لم يفرض ، لأنه لا دلالة ( 6 ) عليه ، وبه قال « ح » ، و « ش » في القديم ، وقال في الجديد : لها المتعة ، وقد روي ذلك عن قوم من أصحابنا
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 171
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٧١
هامش
( 2 ) سورة البقرة : 238 .
( 1 ) م : دليلنا مضافا .
( 3 ) م : يعتبر به .
( 4 ) م : يعتبر به .
( 5 ) د : المدخول بها طلقت .
( 6 ) م : أو لم يسم لأنه لا دلالة عليه .