تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
هذا إذا كان في عقد صحيح أو عقد شبهة ، فأما إذا كان مكرها لها ، فإنه يلزمه ديتها على كل حال ولا مهر لها ، وسواء كان البول مستمسكا أو مسترسلا . وقال « ش » : عليه ديتها ومهرها ، ولم يفصل بين قبل التسع سنين وبعده ( 1 ) . وقال « ح » : ان أفضى زوجته ، فلا يجب بالإفضاء عليه شيء . وان كانت أجنبية نظرت فإن كان الوطي في نكاح فاسد ، فإن كان البول مسترسلا ، فلها مهر مثلها ولها كمال الدية ( 2 ) ، وان كان مستمسكا فلها المهر وثلث الدية كالجائفة ، وان استكره امرأة على هذا فلا مهر لها والدية على ما فصلناه . وقال « ك » : عليه حكومة . مسألة - 41 - : إذا طلقها بعد أن خلا بها وقبل أن يمسها ، اختلف الناس فيه على ثلاثة مذاهب ، أحدها : أن وجود هذه الخلوة وعدمها سواء ، يرجع إليه نصف الصداق ولا عدة عليها ، وهو الظاهر من روايات أصحابنا ، وبه قال في الصحابة ابن عباس ، وابن مسعود ، وفي التابعين الشعبي ، وابن سيرين ، وفي الفقهاء « ش » ، وأبو ثور . والمذهب الثاني : أن الخلوة كالدخول يستقر بها المسمى ويجب عليها العدة وبه قال قوم من أصحابنا ، ورووا في ذلك أخبارا ، وروي ذلك عن علي عليه السّلام ، وبه قال عمر ، وابن عمر ، والزهري ، وفي الفقهاء « ع » ، و « ح » ، وأصحابه ، وهو نص « ش » في القديم . والثالث : أن الخلوة ان كانت تامة ، فالقول قول من يدعي الإصابة ، وبه قال « ك » ، وقال : الخلوة التامة أن يزفها الزوج إلى بيته ( 3 ) ويخلو بها ، وغير التامة أن يخلو بها في بيت والدها ما لم يزل حشمة ، فان طالت مدته عندهم وارتفعت الحشمة
هامش
( 1 ) م : أو بعده . ( 2 ) م : وكمال الدية . ( 3 ) د : إلى بيتها .