مسألة - 38 - : إذا سمى الصداق ودخل بها قبل أن يعطيها شيئا ، لم يكن لها بعد ذلك الامتناع من تسليم نفسها حتى يستوفي ، بل لها المطالبة بالمهر ويجب عليها تسليم نفسها ، لان البضع حقه والمهر حق عليه ، ولا يمنع حقه لثبوت حق عليه ، لأن جواز ذلك يحتاج إلى دلالة ، وقال « ش » مثل ما قلناه ، وعند ( 1 ) « ح » لها أن تمتنع حتى تقبض ، لان المهر في مقابلة كل وطئ في النكاح .
مسألة - 39 - : إذا أصدقها ألفا ، ثمَّ خالعها على خمسمائة منها قبل الدخول [ بها فإنه يسقط عنه جميع المهر ، لأن الخلع لا يكون عندنا الا بطلاق ، فكأنه قد طلقها قبل الدخول ] ( 2 ) فيرجع عليه نصف المسمى والنصف الأخر قد أسقطته بالخلع فلم يبق لها شيء .
وقال « ش » : إذا أصدقها شيئا ، ثمَّ خالعها على شيء منه فما بقي عليه نصفه ( 3 ) وظاهر هذا أن له من الألف مائتين وخمسين . واختلف أصحابه على ثلاث طرق فقال أبو إسحاق : معناه مثل ما قلناه ، وانه يصير المهر كله له .
وقال ابن خيران : معناه ينعقد الخلع بمائتين وخمسين ويسقط عن ( 4 ) الزوج مائتان وخمسون وبقي بعد هذا خمسمائة يسقط عنه نصفها وبقي عليها نصفها ، وفي أصحابه من قال : الفقه على ما قاله ابن خيران ، وخالفه في التعليل .
مسألة - 40 - « ج » : من وطئ امرأة فأفضاها ، ومعنى ذلك صير مجرى البول ومدخل الذكر واحدا ، فإن كان قبل تسع سنين لزمه نفقتها ما دامت حية ، وعليه مهرها وديتها كاملة ، وان كان بعد تسع سنين لم يكن عليه شيء غير المهر
هامش
( 1 ) م : وبه قال « ش » وعند « ح » .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة « م » .
( 3 ) م : فعليه نصفه .
( 4 ) م : يسقط عنه .