تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

الجديد : يرجع وهو الأصح عندهم ، سواء وهبت له بعد أن قبضته أو قبل القبض الباب واحد . وقال « ح » : ان كان ذلك قبل القبض لم يرجع عليها بشيء ، وان كان بعد القبض رجع عليها بالنصف . مسألة - 35 - : إذا أصدقها عبدا فوهبت له نصفه ، ثمَّ طلقها قبل الدخول بها ، فإنه يرجع عليها بنصف العبد الذي وهبته ، لأن الذي استحقته من العبد نصفه ، فإذا وهبته له فقد قبضته ، فإذا طلقها وجب عليها أن ترد ما أخذته . وللش فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : لا يرجع بشيء ، وبه قال « ح » . والثاني : يرجع بنصف الموجود وهو ربع العبد ، وبه قال « ف » ، و « م » . والثالث : يرجع بالنصف على ما قلناه . مسألة - 36 - : إذا زوج الأب أو الجد من له إجبارها على النكاح من البكر الصغيرة أو الكبيرة بمهر دون مهر المثل ، ثبت المسمى ولا يجب مهر المثل ، لقوله تعالى « فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » ( 1 ) ولم يفصل بين أن يكون دون مهر المثل أو فوقه أو مثله ، ولقوله عليه السّلام : أدوا العلائق ، فقيل : وما العلائق ؟ فقال : ما تراضى عليه الأهلون ، وهذا مما قد تراضوا به ، ولأنا قد علمنا أن النبي عليه السّلام زوج بناته بخمسمائة ، ومعلوم أن مهر أمثالهن لا يكون هذا القدر . وقال « ح » مثل ما قلناه . وقال « ش » : يبطل المسمى ويجب مهر المثل . مسألة - 37 - : إذا وجب لها مهر المثل فأبرأته عنه ، فان كانت عالمة بمقداره صح الإبراء ، وان لم تكن عالمة به لم يصح ، لأنه لا دلالة على صحته ، والأصل بقاء الحق في الذمة ، وكذلك ضمان المجهول لا يصح ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : الإبراء من المجهول وضمان المجهول يصحان معا .

هامش
( 1 ) سورة البقرة : 238 .