وقال « ك » : انما ملك بالعقد نصفه ، فيكون الصداق بينهما نصفين ، فإذا قبضه ( 1 ) كان لها نصفه بالملك ، والأخر أمانة في يدها لزوجها ، فان هلك من غير تفريط هلك بينهما ، فان طلقها قبل الدخول بها كان له أخذ النصف ، لأنه ملك لم يزل عنه . ويدل على ما ذهبنا إليه قوله ( 2 ) تعالى « وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً » ( 3 ) فأضاف الصدقة إليهن ( 4 ) والظاهر أنه لهن ، ولم يفرق بين قبل الدخول وبعده . وأيضا فإنه أمر بإيتائهن ذلك كله ، فثبت أن الكل لهن . ويدل عليه أيضا إجماع الفرقة ، فإنهم رووا بلا خلاف بينهم أنه إذا أصدقها غنما ، ثمَّ طلقها قبل أن يدخل بها ، فإن كان أصدقها وهي حامل عنده ، فله نصفها ونصف ما ولدت . وان أصدقها حائلا ، ثمَّ حملت عندها ، لم يكن له من أولادها شيء . وهذا يدل على أنها ملكته بالعقد دون الدخول . مسألة - 7 - : ليس للمرأة التصرف في الصداق قبل القبض ، لما روي عن النبي عليه السّلام أنه نهى عن بيع ما لم يقبض ، ورواه أصحابنا أيضا ولم يفصل ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال بعضهم : لها ذلك . مسألة - 8 - : إذا أصدقها شيئا بعينه ، كالثوب والعبد والبهيمة ، فتلف قبل القبض ، سقط حقها من عين الصداق والنكاح بحاله بلا خلاف ، ويجب لها مثله ان كان له مثل ، فإن لم يكن ( 5 ) له مثل فقيمته ، لان كل عين يجب تسليمها إلى مالكها إذا هلكت ولم يسقط سبب الاستحقاق وجب الرجوع إلى بدلها ، كالقرض
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 158
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٥٨
هامش
( 3 ) سورة النساء : 4 .
( 1 ) م : فإذا أقبضته .
( 2 ) م : دليلنا قوله تعالى .
( 4 ) د : فأضاف الصدقة اليمين .
( 5 ) م : وان لم يكن .