كتاب الصداق
مسألة - 1 - : إذا عقد على مهر فاسد ، مثل الخمر والخنزير والميتة وما أشبهها ، فسد المهر ولم يفسد النكاح ، ووجب لها مهر المثل ، بدلالة أن ذكر المهر ليس من شرط صحة العقد ، فذكر المهر الفاسد لا يكون أكثر من ترك ذكره أصلا ، فينبغي أن لا يؤثر في فساد العقد ، كما لو عقد بغير مهر ، فلا خلاف أنه يصح النكاح ، ولأنهما عقدان يصح أن ينفرد كل واحد منهما عن صاحبه ، ففساد أحدهما لا يدل على فساد الأخر .
وهذا قول جميع الفقهاء ، الا « ك » فإنه قال في إحدى الروايتين عنه مثل ما قلناه ، وفي الأخرى قال : يفسد النكاح ، وبه قال قوم من أصحابنا .
مسألة - 2 - « ج » : الصداق ما تراضيا عليه مما يصح أن يكون ثمنا لمبيع أو أجرة لمكتري ، قليلا كان أو كثيرا ، وبه قال في الصحابة عمر ، وابن عباس ، وفي التابعين سعيد بن المسيب ، والحسن البصري ، وفي الفقهاء ربيعة ، و « ع » ، و « ر » ، و « ش » ، و « د » ، و « ق » .
وقال « ك » : مقدر بأقل ما يجب فيه القطع ، وهو ثلاثة دراهم .
وقال « ح » وأصحابه : مقدر بعشرة دراهم ، فان عقد النكاح بأقل من عشرة