تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

كان الولد موسرا تعلق المهر بذمة الولد ( 1 ) ، ولزمه في مال بلا خلاف ( 2 ) ، وان كان معسرا تعلق بذمته ويكون الأب ضامنا . وللش في ضمان الأب قولان ، قال في القديم مثل ما قلناه ، وفي الجديد قال : لا يتعلق بذمة الوالد شيء بإطلاق العقد . مسألة - 14 - : إذا تزوج المولى عليه لسفه أو صغر بغير إذن وليه ، كان النكاح باطلا بلا خلاف ، فان دخل بها لم يلزمه المهر ، لأنه لا دليل عليه ، وهو أصح قولي « ش » . وقال في القديم : يلزمه مهر المثل . مسألة - 15 - : المفوضة إذا طلقها زوجها قبل الفرض وقبل الدخول بها فلا مهر لها ، لكن يجب لها المتعة ، بدلالة قوله تعالى « ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ » ( 3 ) وهذا أمر يقتضي الوجوب وقوله تعالى « لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ » ( 4 ) وعليه إجماع الصحابة ، وروي ذلك عن علي عليه السّلام ، وعمر ، ولا مخالف لهما ، وبه قال « ع » ، و « ح » ، و « ش » . وقال « ك » : لا مهر لها ولا نفقة ، ويستحب أن يمتعها استحبابا ، وبه قال الليث وابن أبي ليلى . مسألة - 16 - « ج » : المتعة على الموسر خادم ، وعلى المتوسط ثوب أو مقنعة ، وعلى الفقير خاتم وما أشبهه . وقال « ش » : المستحب من ذلك خادم ، فإن لم يقدر فمقنعة ، فإن لم يقدر

هامش
( 3 ) سورة الأحزاب : 48 .
( 4 ) سورة الأحزاب : 237 .
( 1 ) م : بذمته الولد . ( 2 ) م ود : في ماله بلا خلاف .