تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

فثلاثون درهما ، والواجب منه ما يراه الإمام . ومن أصحابه من قال : أقلها ما يقع عليه الاسم ولو كان قيراطا والأول أظهر ، فأما الاعتبار في الإعسار واليسار بالرجل دونها . وللش فيه قولان ، أحدهما : ما قلناه . والأخر الاعتبار بإعسارها ويسارها وجمالها ، لأنه بدل عن مهر مثلها وذلك معتبر بها . وقال « ح » : قدر المتعة ثلاثة أثواب درع وخمار وملحفة تمام ثيابها ، فإن كان نصف مهر مثلها أقل من ذلك نقصا منه ما شاءا ما لم يبلغ بالنقص أقل من خمسة دراهم ، وهو نصف أقل ما يكون صداقا ، فكأنه قال : لا ينقص عن خمسة دراهم . مسألة - 17 - : مفوضة البضع إذا فرض لها المهر بعد العقد ، فان اتفقا على قدر المهر مع علمهما ( 1 ) بقدر المثل ، أو ترافعا إلى الحاكم ففرض لها المهر كان كالمسمى ( 2 ) بالعقد تملك المطالبة به ، فان دخل بها أو مات استقر ذلك ، وان طلقها قبل الدخول سقط نصفه ولها نصفه ولا متعة عليه ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : إذا فرض لها فطلقها قبل الدخول سقط المفروض ، كأنه ما فرض لها ووجب لها المتعة ، كما لو طلقها قبل الفرض . يدل على ما ذهبنا إليه قوله ( 3 ) تعالى « وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » ( 4 ) ومعناه يعود إليكم نصف ما فرضتم ، لان المهر كان واجبا لها قبل الطلاق ، وبالطلاق ما وجب لها شيء ، فلما قال : فنصف ما فرضتم ، ثبت أنه أراد يعود إلى الزوج نصف ما فرضتم ، وعند « ح » ( 5 ) يعود إليه

هامش
( 4 ) سورة آل عمران : 238 .
( 1 ) م ، د : مع علمها . ( 2 ) م : كان المسمى . ( 3 ) م : دليلنا قوله تعالى . ( 5 ) م : ما فرض وعند « ح » .