سماهما ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : زوجتكها بما معك من القرآن .
ولا يمكن أن يكون عليه السّلام جعل القرآن الذي معه صداقا ، فثبت أنه جعل الصداق تعليمها إياه .
وروى عطاء عن أبي هريرة أن النبي عليه السّلام قال للرجل : ما تحفظ من القرآن ؟
قال : سورة البقرة والتي تليها ، فقال : قم فعلمها عشرين آية وهي امرأتك .
مسألة - 4 - : إذا أصدقها تعليم سورة ، فلقنها فلم يتحفظ لها شيء ، أو حفظتها من غيره فالحكم واحد ، وكذلك ان أصدقها عبدا فهلك قبل القبض فالكل واحد كان لها بدل الصداق ، وهو أجرة مثل تعليم السورة وقيمة العبد ، لان الواجب لها بالعقد هو شيء بعينه ، فيجب أن يكون لها أجرته وقيمته ( 1 ) عند التعذر ، وبه قال « ش » في القديم .
وقال في الجديد : يسقط المسمى ويجب لها مهر المثل .
مسألة - 5 - : إذا أصدقها تعليم سورة ، ثمَّ طلقها قبل الدخول بها وقبل تعليمها ، جاز له تلقينها النصف الذي استقر عليه ، لان الواجب في ذمته ذلك ، ولا يؤدي ذلك إلى الافتتان ، فإنه لا يلقنها الا من وراء حجاب ، وكلام النساء من وراء حجاب ليس بمحظور بلا خلاف .
وللش فيه وجهان ، أحدهما : ما قلناه . والثاني : ليس له ذلك ، لأنه لا يؤمن من الافتتان بها .
مسألة - 6 - : إذا أصدقها صداقا ملكته بالعقد كله ، وكان من ضمانه ان تلف قبل القبض ومن ضمانها بعد القبض ، فان دخل بها استقر ، وان طلقها قبل الدخول رجع بنصف العين دون ما نمى ، وبه قال « ح » ، و « ش » .
هامش
( 1 ) م : أو قيمته .