صحت التسمية وكملت عشرة ، فيكون كأنه عقد بعشرة ، وهذه التسمية يمنع وجوب مهر المثل .
وقال زفر : يسقط المسمى ويجب مهر المثل ، وهو القياس على قولهم .
وقال ابن شبرمة : أقله خمسة دراهم . وقال النخعي أقله أربعون درهما . وقال سعيد ابن جبير : أقله خمسون درهما .
مسألة - 3 - « ج » : يجوز أن يكون منافع الحر مهرا ، مثل تعليم القرآن أو شعر أو مباح أو بناء أو خياطة ثوب ، وغير ذلك مما له أجرة .
وقال أصحابنا : الإجارة من جملة ذلك مستثناة ، فقالوا : لا يجوز ذلك ، لأنه كان يختص بذلك موسى عليه السّلام ، وبه قال « ش » ولم يستثن الإجارة بل أجازها .
وقال « ح » وأصحابه : لا يجوز أن يكون منافع الحر صداقا بحال ، سواء ( 1 ) كان المنفعة فعلا أو غيره ، لان عندهم لا يجوز المهر الا أن يكون مالا أو ما يوجب تسليم المال ، مثل سكنى دار أو خدمة عبد سنة ، فأما ما لا يكون مثل ذلك فلا يجوز .
ويدل على المسألة - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - ما روى ( 2 ) سهل بن سعد الساعدي أن امرأة أتت النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقالت : يا رسول اللَّه إني قد وهبت نفسي لك ، فقامت قياما طويلا ، فقام رجل فقال : يا رسول اللَّه زوجنيها ان لم يكن لك فيها حاجة ، فقال رسول اللَّه : هل عندك من شيء تصدقها إياه ، فقال : ما عندي إلا إزاري هذا ، فقال النبي عليه السّلام : ان أعطيتها إياه جلست لا إزار ( 3 ) لك فالتمس شيئا ، فقال : ما أجد شيئا ، فقال : التمس ولو خاتما من حديد ، فالتمس فلم يجد شيئا ، فقال له رسول اللَّه : هل معك من القرآن شيء ، فقال : نعم سورة كذا وسورة كذا
هامش
( 1 ) م : لا يجوز ذلك بحال سواء .
( 2 ) م : دليلنا ما روى .
( 3 ) د : ان أعطيتها جلست لا إزار .