الذي يوجب القود والكفارة ، أو قتل الخطاء الذي يوجب الدية والكفارة قال أبو إسحاق : ان كان موضع التهمة ، فإنه لا يرثه مثل أن يكون حاكما فشهد عنده بقتل أبيه عمدا أو بالزنا وكان محصنا فقتله ، فإنه لا يرث ( 1 ) ، لان ها هنا تهمة التزكية لأن إليه تزكية العدول ، فأما ان اعترف فإنه يرثه لأنه ليس بمتهم . قال أبو حامد :
وليس هذان بشيء .
واختلفوا في قاتل الخطاء ، فرووا عن علي عليه السّلام ، وعمر ، وزيد ، وابن عباس أنهم لا يورثونه ، وبه قال « ش » ، والنخعي ، و « ر » ، و « ح » ، وأصحابه .
الا أن ( 2 ) من قول « ح » ان المجنون والمغلوب على عقله والصبي والعادل ان قتل الباغي ورثوا من المال والدية معا ، وكان عطاء ، و « ك » ، والزهري ، وأهل المدينة يورثون قاتل الخطاء من المال دون الدية .
وقال « ح » : ان كان القتل بالمباشرة ، فإنه لا يرثه إلا في ثلاثة : الطفل ، والمجنون والعادل إذا رمى في الصف وقتل واحدا من المقاتلة ، فأما بالسبب مثل أن حفر بئرا فوقع ( 3 ) فيه إنسان فمات ، أو نصب سكينا فعثر به إنسان فمات ، أو ساق دابة أو قادها فرفست فقتله فإنه يرثه ، فأما ان كان راكبا على الدابة فرفست وقتلت إنسانا فإنه لا يرثه . وقال « ف » ، و « م » : يرثه وان كان راكبا .
يدل ( 4 ) على مذهبنا - مضافا إلى إجماع الفرقة - ما رواه محمد بن سعيد قال الدارقطني : هو ثقة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد اللَّه بن عمر وأن النبي عليه السّلام قال : لا يتوارث أهل ملتين بشيء يرث المرأة من مال زوجها ومن
هامش
( 1 ) م : لا يرثه .
( 2 ) م : الا انه .
( 3 ) م : فدفع فيه .
( 4 ) م : دليلنا ما رواه محمد بن سعيد .