وقال « ح » : انه فيء في إحدى الروايتين عنه ، وفي الرواية الأخرى يرثه المسلمون بالموالاة دون التعصيب . فأما الذمي إذا مات ولا وارث له ، فان ماله لبيت المال فيئا بلا خلاف بينهم ، وعندنا أنه للإمام مثل الذي للمسلم سواء .
مسألة - 14 - « ج » : كل موضع وجب المال لبيت المال عند الفقهاء وعندنا للإمام ان وجد الإمام العادل سلم إليه بلا خلاف ، وان لم يوجد وجب حفظه له عندنا ، كما يحفظ سائر أمواله ( 1 ) التي يستحقها .
واختلف أصحاب « ش » فيه ، فمنهم من قال : إذا فقد العادل سلم إلى ذوي الأرحام ، لأن هذه مسألة اجتهاد ، فإذا بطل إحدى الجهتين ثبت الأخر .
ومنهم من قال : هذا لا يجوز ، لأنه حق لجميع المسلمين ، فلا يجوز دفعه إلى ذوي الأرحام ، لكن يفعل به ما يفعل بزكاة الأموال الظاهرة ، فالإنسان مخير بين أن يسلمه إلى الإمام الجائر ، وبين أن يضعه في مصالح المسلمين ، وبين أن يحفظه حتى يظهر إمام عادل كذلك ها هنا .
مسألة - 15 - « ج » : لا يرث الكافر المسلم بلا خلاف ، وعندنا أن المسلم يرث الكافر ، قريبا كان أو بعيدا ، وبه قال في الصحابة علي عليه السّلام في رواية أصحابنا عنه عليه السّلام ، وعلى قولهم معاذ بن جبل ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وبه قال مسروق ، ومحمد بن الحنفية ، وإسحاق بن راهويه .
وقال « ش » : لا يرث المسلم الكافر ، وحكوا ذلك عن علي عليه السّلام ، وعمر وعبد اللَّه ابن مسعود ، وعبد اللَّه بن عباس ، وزيد بن ثابت ، والفقهاء كلهم .
ويدل على مذهبنا - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - ( 2 ) قول النبي عليه السّلام :
الإسلام يعلو ولا يعلى عليه . وروى معاذ بن جبل عن النبي عليه السّلام قال : الإسلام
هامش
( 1 ) م : كما يحفظ أمواله .
( 2 ) م : دليلنا قول النبي ( ص ) .