تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » ( 1 ) وذلك عام ، فان عورضنا بقوله « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ » ( 2 ) فنقول : ذلك محمول على من أسلم منهن أو مخصوص بنكاح المتعة ، لأن ذلك جائز عندنا . وأما الأخبار الواردة في ذلك والكلام عليها ، فمذكور في تهذيب الأحكام . مسألة - 91 - : لا يجوز مناكحة المجوس بلا خلاف ، الا أن أبا ثور قال : يحل مناكحتهم وغلطه أصحاب « ش » . وقال أبو إسحاق : هذه مبنية على أنهم أهل كتاب أم لا ، فيه قولان . قال أبو حامد : وهذا غلط جدا . مسألة - 92 - : لا يجوز للحر المسلم تزويج الأمة إلا بشروط ثلاثة : أن تكون مسلمة أولا ، وأن لا يجد طولا ويخاف العنت ، بدلالة قوله تعالى « وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ » ( 3 ) الآية وبه قال ابن عباس ، وجابر ، والحسن ، وعطاء ، وطاوس ، والزهري ، و « ك » ، و « ع » ، و « ش » . وقال « ح » وأصحابه : لا يحل له الا بشرط واحد ، وهو أن لا يكون عنده حرة ، وان كانت تحته حرة لم يحل ، وبه قال قوم من أصحابنا . وقال « ر » : إذا خاف العنت حل ، سواء وجد الطول أو لم يجد . وقال قوم : يجوز له نكاحها مطلقا كالحرة . مسألة - 93 - « ج » : إذا كانت عنده حرة وأذنت له في تزويج أمة جاز عند أصحابنا ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، فقالوا : لا يجوز وان أذنت ( 4 ) . مسألة - 94 - « ج » : يجوز للحر أن يتزوج بأمتين ولا يزيد عليهما . وقال « ش » : لا يجوز له أن ينكح أكثر من واحدة ، وان نكح بأمة وتحته

هامش
( 1 ) سورة البقرة : 220 .
( 2 ) سورة المائدة : 7 .
( 3 ) سورة النساء : 9 .
( 4 ) م ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وان أذنت .