مسألة - 82 - : إذا تزوجت المرأة في عدتها ، ودخل بها الثاني ، فرق بينهما ولم تحل له ( 1 ) أبدا ، وبه قال عمر بن الخطاب ( 2 ) ، وهو قول « ش » ( 3 ) في القديم . وقال في الجديد : لا يحرم عليه ، ورووا ذلك عن علي عليه السّلام . مسألة - 83 - : إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا وغاب عنها ، ثمَّ راجعها قبل انقضاء عدتها وأشهد على نفسه بذلك ولم تعلم المرأة بالمراجعة ، فقضت العدة في الظاهر وتزوجت ودخل بها الثاني ، كان نكاح الثاني باطلا ، دخل بها أو لم يدخل لأنه قد تزوج بزوجة الغير ، فينبغي أن تحرم عليه ، وبه قال علي عليه السّلام ، واختاره « ش » . وقال عمر بن الخطاب : إذا دخل بها الثاني صح النكاح . مسألة - 84 - : إذا صرح بالتزويج للمعتدة ، ثمَّ تزوجها بعد خروجها من العدة ، لم يبطل النكاح وان فعل محظورا بذلك التصريح ، بدلالة قوله تعالى « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ » ( 4 ) وهذا نكاح ، وبه قال « ح » و « ش » . وقال « ك » : متى صرح ثمَّ تزوج ، انفسخ النكاح بينهما . مسألة - 85 - « ج » : إذا تزوجها في عدتها مع العلم بذلك ولم يدخل بها فرق بينهما ولا تحل له أبدا ، وبه قال « ك » . وخالف جميع الفقهاء في ذلك . مسألة - 86 - « ج » : إذا تزوجها في عدتها مع الجهل بتحريم ذلك ودخل بها ، فرق بينهما ولا تحل له أبدا ، وبه قال عمر ، و « ك » ، و « ش » في القديم . وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، فقالوا : تحل له بعد انقضاء عدتها ، وهو مذهب « ح » و « ش » في الجديد .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 134
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٣٤
هامش
( 4 ) سورة النساء : 3 .
( 1 ) م : يحل له .
( 2 ) م : فان عمر بن الخطاب .
( 3 ) م : وبه قال « ش » .