بها الأول وحده ، فالثاني باطل ، وان دخل بها الثاني دون الأول صح الثاني وبطل الأول ( 1 ) ، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب ، وعطاء ، والزهري .
مسألة - 43 - « ج » : امرأة المفقود إذا لم يعرف خبره ، فإن لم يكن هناك ناظر للمسلمين ، فعليها أن تصبر أبدا فهي مبتلاة ، وان كان هناك سلطان كانت بالخيار بين أن تصبر أبدا ، وبين أن ترفع أمرها إليه ، فإذا رفعت فإن كان لها ولي ينفق عليها فعليها أن تصبر أبدا .
وان لم يكن ولي أجلها أربع سنين ، وكتب إلى الآفاق يبحث عن أمره ، فإن كان حيا لزمها الصبر ، وان لم يعرف له خبر بعد أربع سنين أمرها أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها وتتزوج ان شاءت بعد ذلك .
وقال « ح » : عليها أن تصبر أبدا ولم يفصل ، واختاره « ش » في الجديد ، ورووا ذلك ( 2 ) عن علي عليه السّلام . وقال في القديم : يضرب لها أربع سنين ، ثمَّ يفرق الحاكم بينهما ويحكم بموته ، فإذا انقضت عدة الوفاة جاز لها النكاح ، وبه قال عمر ابن الخطاب .
مسألة - 44 - : إذا كانت للمرأة ولي يحل له نكاحها ، مثل ان كانت بنت عمه أو كان له أمة فأعتقها فأراد نكاحها ، جاز أن يتزوجها من نفسه بإذنها ، لان عندنا ان كانت ثيبا ، فلا يفتقر إلى الولي . وان كانت بكرا ، فلا ولاء لغير الأب والجد عليها ، ولما روي عن النبي عليه السّلام أنه أعتق صفية ، وجعل عتقها صداقها ، ومعلوم أنه تزوجها من نفسه ، وبه قال ربيعة ، و « ك » ، و « ر » ، و « ح » ، وأصحابه .
وقال « ش » : ليس له أن يزوجها من نفسه ، ولكن يزوجها السلطان .
هامش
( 1 ) م : وقال « ك » ان لم يدخل بها الثاني دون الأول صح الثاني وبطل الأول .
( 2 ) م : ورووا عن علي عليه السلام .